تشير الساعة إلى الثامنة إلا خمس دقائق .. في انتظار حظور السادة الموظفين ... البــاب إنه يفتحـ .. ماهذا أيعقلـ ؟ لم أكن أتخيل أن المؤسسات العمومية تحترم الوقتـ لهذا الحد .. يبدوا وكأن ضمائر الخلق قد صحتـ ... من خلف البــابـ خرجتـ إمرأة شاحبة الوجه رثة التيابـ بائسة الملامح .. في يدها تحمل مكنسة مهترئة وفي اليد الأخرى سلة قمامة مليئة بأتربة تخلت عنها أحذية مواطني تيفلتـ قذفت المرأة بالسلة إلا المرمى ... لكنهــا لم تكن لاعبة محترفــة .. لتعود تلك الاتربة إلا موطنها ألا وهو شارع المدينــة .. لم أكلف نفسي عناء الاستغراب من ذك المشهد الألوفـ .. لم اتسائل حتى لم تلك الضعيفة المسكينة ... المغلوب على أمرهــا تحترم مواعيدهــا بدقة والاخرون .. لا يزالون يكنسون بيوتهم ؟؟ أو يغطون في النوم .. لم يكن الامر يستدعي السؤال ولا حتى التفكير ..
تشير الساعة إلا مرور أكثر من نصف ساعــة .. احتشد العديد من النــاس حولي .. يراقبون ويتهامسون ... بصوت مزعج ... والكل هنــا ينتظــر .. ينتظــر ..... ترتدي ثيابـ لا تشبه البثة تياب تلك العاملة في التنظيف .. وسيارتهــا المركونة بشكل يثير الإشمئزاز في وسط الطريق .. لا أدري لم وضعت تلك النظارات السوداء رغم اأن الجو كان ممطرا .. قد تكون محاولة لإخفاء لكمــة زوجهــا ... من يدري .. أفزعت هدوئي بصراخهــا الاشبه بنداء الإستغاثة ... مــا كل هذا التأخير .. أين الموظفونـ .. وأضافتـ .. إنهذا هو حال الادارة المغربية .. الجميع من حولي ساندهــا وملئ صوت حناجرهم المكان .. وهتافاتهم الغاضبـــــة .. كله وأنــــــــا صامتــة .. أراقب كلماتهم وحركاتهم التي تنم عن غيرة كبيرة من أجل الوطنـ ..
بعد أن مضت أكثــر من الساعة والنصف من موعد حظوري .. عيون الجميع تتجه للمدخلـ ... مترقبة حظور أحد بعد ما عم السكون المكانـ .. استقبلوا أول موظف بالتهليل وتمني الخير في هذا الصباح رغم أن الشمس قاربت أن تتوسط السماء .. انقلبـ كل ذلك الغضبـ والصراخ إلى تملق وازدراء ... وأنــــا لا أزل أنتظــر قدوم المسؤولة عن إحدى الأقسام (..) مضت النصف ساعة الاخير .. وهاهية قد أتت .. صعدتـ بهدوء خلفهــا وأنــا أراقب مشيتهــا الغربـية .. وملابسهــا التي متأكدة أن تعديلها يحتاج أكثر من الساعتين ... والمكياج الذي لم يفلح في إخفاء البثور من على محياهــا .. لحقت بيـ تلك السيدة الغنية لتصل إلا المسؤولة اللامسؤولة .. ألقت السلام عليها .. وحنت لحالــهــا قائلة .. يحسن عوانك الموظفات تيكونوا فتمارة الكحلة .. لم أستغرب لكلامهــا البتة .. هذا حالنا نصرخ ونزعج هدوء الاخرين من أجل التنازل دونما مقابلـ ... عذرا قلتهــا للغنية وتقدمتـ .. أحسست بأنها كرهت نفسهــا واأنــأ أتقدمهــا .. لو تكلمت حينهــا لا أدري ماكنت لأفعله .. لكني واثقة أن إحدانا كانت لتزور المشفى .. لم أنتظر أن تجلس الموظفة ولا أن تضع حقيبتهــا .. قلت لهــا : أريده في أقرب أجلـٍ ..
سيظلـ المغرب هكذا مادمنــا نتعب حناجرنــا في الخفاء .. إن سمعتهم يتحدثون تظن للوهلة الاولى أن كل شيئ بخيــر .. لكن القول غير الفعــــــــلـ ..
تشير الساعة إلا مرور أكثر من نصف ساعــة .. احتشد العديد من النــاس حولي .. يراقبون ويتهامسون ... بصوت مزعج ... والكل هنــا ينتظــر .. ينتظــر ..... ترتدي ثيابـ لا تشبه البثة تياب تلك العاملة في التنظيف .. وسيارتهــا المركونة بشكل يثير الإشمئزاز في وسط الطريق .. لا أدري لم وضعت تلك النظارات السوداء رغم اأن الجو كان ممطرا .. قد تكون محاولة لإخفاء لكمــة زوجهــا ... من يدري .. أفزعت هدوئي بصراخهــا الاشبه بنداء الإستغاثة ... مــا كل هذا التأخير .. أين الموظفونـ .. وأضافتـ .. إنهذا هو حال الادارة المغربية .. الجميع من حولي ساندهــا وملئ صوت حناجرهم المكان .. وهتافاتهم الغاضبـــــة .. كله وأنــــــــا صامتــة .. أراقب كلماتهم وحركاتهم التي تنم عن غيرة كبيرة من أجل الوطنـ ..
بعد أن مضت أكثــر من الساعة والنصف من موعد حظوري .. عيون الجميع تتجه للمدخلـ ... مترقبة حظور أحد بعد ما عم السكون المكانـ .. استقبلوا أول موظف بالتهليل وتمني الخير في هذا الصباح رغم أن الشمس قاربت أن تتوسط السماء .. انقلبـ كل ذلك الغضبـ والصراخ إلى تملق وازدراء ... وأنــــا لا أزل أنتظــر قدوم المسؤولة عن إحدى الأقسام (..) مضت النصف ساعة الاخير .. وهاهية قد أتت .. صعدتـ بهدوء خلفهــا وأنــا أراقب مشيتهــا الغربـية .. وملابسهــا التي متأكدة أن تعديلها يحتاج أكثر من الساعتين ... والمكياج الذي لم يفلح في إخفاء البثور من على محياهــا .. لحقت بيـ تلك السيدة الغنية لتصل إلا المسؤولة اللامسؤولة .. ألقت السلام عليها .. وحنت لحالــهــا قائلة .. يحسن عوانك الموظفات تيكونوا فتمارة الكحلة .. لم أستغرب لكلامهــا البتة .. هذا حالنا نصرخ ونزعج هدوء الاخرين من أجل التنازل دونما مقابلـ ... عذرا قلتهــا للغنية وتقدمتـ .. أحسست بأنها كرهت نفسهــا واأنــأ أتقدمهــا .. لو تكلمت حينهــا لا أدري ماكنت لأفعله .. لكني واثقة أن إحدانا كانت لتزور المشفى .. لم أنتظر أن تجلس الموظفة ولا أن تضع حقيبتهــا .. قلت لهــا : أريده في أقرب أجلـٍ ..
سيظلـ المغرب هكذا مادمنــا نتعب حناجرنــا في الخفاء .. إن سمعتهم يتحدثون تظن للوهلة الاولى أن كل شيئ بخيــر .. لكن القول غير الفعــــــــلـ ..