الخميس، 27 يناير، 2011

هيجان .. ثم خضوع وذلـ

تشير الساعة إلى الثامنة إلا خمس دقائق .. في انتظار حظور السادة الموظفين ... البــاب إنه  يفتحـ .. ماهذا أيعقلـ ؟ لم أكن أتخيل أن المؤسسات العمومية  تحترم الوقتـ لهذا الحد .. يبدوا وكأن ضمائر الخلق قد صحتـ ... من خلف البــابـ خرجتـ إمرأة شاحبة الوجه رثة التيابـ بائسة الملامح .. في يدها تحمل مكنسة مهترئة وفي اليد الأخرى  سلة قمامة مليئة بأتربة  تخلت عنها أحذية مواطني تيفلتـ قذفت المرأة بالسلة إلا المرمى ... لكنهــا لم تكن لاعبة محترفــة .. لتعود تلك الاتربة إلا موطنها ألا وهو  شارع المدينــة .. لم أكلف نفسي عناء الاستغراب من ذك المشهد  الألوفـ .. لم اتسائل حتى  لم تلك الضعيفة المسكينة ... المغلوب على أمرهــا تحترم مواعيدهــا بدقة  والاخرون .. لا يزالون يكنسون بيوتهم ؟؟ أو يغطون في النوم .. لم يكن الامر يستدعي السؤال ولا حتى التفكير ..
تشير الساعة إلا مرور أكثر من نصف ساعــة .. احتشد العديد من النــاس حولي .. يراقبون ويتهامسون ... بصوت مزعج ... والكل هنــا ينتظــر .. ينتظــر ..... ترتدي ثيابـ لا تشبه البثة تياب تلك العاملة في التنظيف .. وسيارتهــا المركونة بشكل يثير الإشمئزاز في وسط الطريق .. لا أدري لم وضعت تلك النظارات السوداء رغم اأن الجو كان ممطرا .. قد تكون محاولة لإخفاء لكمــة زوجهــا ... من يدري .. أفزعت هدوئي بصراخهــا الاشبه بنداء الإستغاثة ... مــا كل  هذا التأخير .. أين الموظفونـ .. وأضافتـ .. إنهذا هو حال الادارة المغربية .. الجميع من حولي ساندهــا وملئ صوت حناجرهم المكان .. وهتافاتهم الغاضبـــــة  .. كله وأنــــــــا صامتــة .. أراقب كلماتهم وحركاتهم التي تنم عن غيرة كبيرة  من أجل الوطنـ ..
بعد أن مضت أكثــر من الساعة والنصف من موعد حظوري  .. عيون الجميع تتجه للمدخلـ ... مترقبة  حظور أحد بعد ما عم السكون المكانـ ..  استقبلوا أول موظف بالتهليل وتمني الخير في هذا الصباح رغم أن الشمس قاربت أن تتوسط السماء .. انقلبـ كل ذلك الغضبـ والصراخ إلى تملق وازدراء ... وأنــــا لا أزل أنتظــر قدوم المسؤولة عن إحدى الأقسام (..)  مضت النصف ساعة الاخير .. وهاهية قد أتت .. صعدتـ بهدوء خلفهــا  وأنــا أراقب مشيتهــا الغربـية .. وملابسهــا التي متأكدة أن تعديلها يحتاج أكثر من الساعتين ... والمكياج الذي لم يفلح في إخفاء البثور من على محياهــا .. لحقت بيـ تلك السيدة الغنية لتصل إلا المسؤولة اللامسؤولة .. ألقت السلام عليها .. وحنت  لحالــهــا قائلة .. يحسن عوانك الموظفات تيكونوا فتمارة الكحلة .. لم أستغرب لكلامهــا البتة .. هذا حالنا نصرخ ونزعج هدوء الاخرين من أجل التنازل دونما مقابلـ ... عذرا قلتهــا للغنية وتقدمتـ  .. أحسست بأنها كرهت نفسهــا واأنــأ أتقدمهــا .. لو تكلمت حينهــا لا أدري ماكنت لأفعله .. لكني واثقة أن إحدانا كانت لتزور المشفى .. لم أنتظر أن تجلس الموظفة ولا أن تضع حقيبتهــا .. قلت  لهــا :  أريده في أقرب أجلـٍ ..
سيظلـ المغرب هكذا  مادمنــا نتعب حناجرنــا في الخفاء .. إن سمعتهم يتحدثون تظن للوهلة الاولى أن كل شيئ بخيــر .. لكن القول غير الفعــــــــلـ ..

الثلاثاء، 25 يناير، 2011

أنثى صامتــة

صادقة في زمن الكذبـ .. لا تجيد الاختباء وراء  العبارات والجملـ  بسيطة عندما تكون في قمة صدقهــا عندما لا تضرب حسابا ولا تعد جوابا .. كلمات على طرف لسانها من قلبها نابعــة لا تعرف فيها تملقا ولا  ازدراءا .. لا تجيد كره الاخيرن مهما جرى و تمردوا .. في قلبها غياب  الحقد .. قد تستاء في لحظة .. لكن سرعان ما تسامح وتنسى الإسائة .. هي لا تجيد فن الانتقام رغم أنها حاولت أن تنتقم من نفسهـــــا ...من برائتهــا وعنفوانهــا .. تتظاهر باللامبالات والجمود وداخلها أضعف من الضعف .. حتى المقربون لا يعلمون عنها شيئا .. لا تفشي أسرارها لأخ ولا لحبيب ولا صديق .. ليست إلا  تفاصل غرفتهــا من ترى ضعفها .. وسادتها الوفية من تجفف كل مساء عبراتهــا الطاهرة .. تتأمل جدران الغرفـــة لساعاتـ لعلهــا تجيبهــا وفي كل مرة تستمع لصمتهم .. تنشد آاهات غمرتها العِــبر ورددها خافقهــــــــــا .. وحيدة رغم شساعة عالمهـــا .. وحيدة رغم كثرة أصدقائهـــــا .. تنصت لهم ولا تفضي لهم بشئ .. تظل حبيسة أحزانهـــــا ... تتظاهر بالسعادة رغم أن عيونها تفضحهـــــــــا .. بالقوة تتظاهر .. والضعف جلي في دقات قلبها ..
الضعف عيبـ هاهنــا وأن تكون ضعيفا يعني أنك سترمق نظرات الشفقة في عيون الاخرين ..
أحبته في صمتـ وظلت وفية لحب لا يسمعه هــو .. رغم وثوقهـــا بأنه لا يحبهـــــــا ظلت وفية لمشاعرهـــــــا النبيلة حبهــا لم يكن عاديــــــا بل مختلفا عما نراه في أيامنا هذه .. تسعد لسعادته وتحزن لحزنه .. كله من بعيد ... لماذا تحبه ؟ ما المميز فيه ؟ .. هي لا تدري لم ... تظل عاجرة امام هذا السؤال .. تحبه  لا لشئ .. تحبه لأنها وجدت نفسها ذات يوم تحبه بدون مقدماتـ ..
تتمزق رئتاها كلمــا تذكرتـ أنه لم ولن يحس بوجودهــــــا .. وفية ستظل لحب لم ولن تكتمل أطرافه ..

الأحد، 23 يناير، 2011

ضريبة التفوق

ترقب وانتظــار 49 هو رقم الحافلة المطلوبــة ..  رغم أنه يبدوا مشهدا يوميا روتينيا  إلا أنه غير معتاد .. ليس عاديا أن تظل واقفا ترقب المارة بنظرات قوية  هناك بحقيبته يتجه منبطح الرأس بطنه بارزة تكاد تسقط منه  إلى مقر العمل أو إلى أي مكان يحتاج حقيبة وملابس أنيق وبطن منتفخـــة رأسه ملأه الشيب وأظنته قساوة الدهــر .. ملامحه كئيبة ملئت التجاعيد محياه .. في الجهة الاخرى  انبطح أرضا وكأنه يأخد حمام شمس أقصد حمام تراب .. بعد أن وقف لينفض الغبار من على ظهره .. ينهي حمامه ذك بصهيــل يطرب الآذان  ... أين الحافلة يا ترى ما كل هذا التأخير .. من الخلف صوت نباح يقترب بقوة  مطاردا راكب دراجــة هوائية  لكن لم تفلح مطاردته بشئ سرعان ما تراجع  منهزمــا .. طيط طيط .. الحافلــة وأخيرا .. في المقدمة مكان مناسب .. ولحسن الحظ فالوقت ليس بوقت الذروة والمكان خالٍ .. أخدت مكاني ووضت حقيبتي في المقعد المقابلـ .. تنفست الصعداء .... فقرعة آتية من ضهري .. يألمني بشدة .. وبطني التي  أصبحت قاعة أوبرا تنشد فيها شتى انواع زقزقات العصافير .. طيط .. المحطة الموالية .. لست معنية بها .. نصف غائبة عن الوعي .. إلا أين وجهتك يا ابنتي .. يبدوا أن أحدهم قد جلس إلا جانبي دون أ أشعــر .. إلتفت برأسٍ أثقل من عادته وأجفان مشتاقة لضم بعضهــا .. وعليكم السلام .. لمحت ثوترها بوضوح  أدركت أنها لم تلق التحيــة .. سرعان ما سقط وشاح الخجل من على محياها بسماع رنين هاتفي الجوال .. أخرجته من حقيبتي .. فقاطعتني بقولها هاتقك يرن هاتفك يرن .. وكأن الهواتف تنبح .. ما كل هذا الغباء .. لم ألتفت وهمتت بالرد .... استقليت الحافلة وانا في طريقي إلا محطة الطرقية يجب أن أتجه إلا البيت مباشرة إهتمي بنفسك .. إلا اللقاء .. هذا ما سمعته تلك المرأة مني .. وبمجد أن قلت إلى اللقاء .. أسرعت بمحاولة استنطاقي .. يبدوا أنك ستغادرين المدينة ..محظوظة أنت ستغادرين هذا الضجيج إلى الهدوء والسكينة ..يبدوا أني مسافرة لمنطقة لا أعلم بها أنا نفسي ... يا إلاهي كيف سأتحملهـــــا ومحطتي لا تزال بعيدة .. أعدت هاتفي لمكانه وأنا في قمــة التعبـ .. أنظري لذلك الرجل المتجه نحونا إنه سارق أتمنى أن لا يجلس بجانبنا .. إلتفلت إليها وقلتـ هلـ سرق منك شيئا ؟..لا .. لكن هيئته تدلي بذلك ..  رحمتك يا ربـ ما هذه المرأة .. لم يكن ينقصني إلا هي .. متى أصل ؟ .. أووووووووف .....سألتي أن أنظر قائلة : أنظري هنال انظري بسرعـــــة .. حملت حقيبي وطلبت من السائق التوقف بســـــــــرعة سأكمل الطريق مشيا ..

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

ذكرياتـ مفقودة

من طفولتي لا أتذكر سوى  ما ترويه أمي وحكايات أنسجها وأنــا أتأمل صوري القديمــة .. الجو بارد .. ثلوج في  كل مكـان  يمسك بيدي مداعبا إياي بقطعة ثلج .. وابتسامة تغطي ثغري الصغير .. يبدوا أنني قضيت وقتا ممتعا برفقة أخي .. وهنــاك  امتطيت برفقة ابن خــالي حصانا أصيلا أبيض اللونـ .. يبدوا أنني كنت شجاعة أم إني كنت معتادة على ذلك .. لا أدري ..بدوت مرتاحــة سعيدة .. لا شك  أنه كان يوما ممتعــــــا ...ما يثير إنتباهي .. ملابسي وأختي .. أغلبية الصور تتشابه ملابسنــا إلا الطولـ بحكم أنها أكبر مني .. سألت محتارة أختي عن السببـ .. رمقتني بنظرات استغاربـ .. كيف لا تتذكرين ذلك .. قضينا طفولتنا كتوأم .. يكفي مزاحا أيتها الشقيــة .. لأرسم ابتسامة بعرض وجنتاي محاولة التظاهر بالغباء .. وفي جوفي تتراقص عشرات الأسئلة  ..؟أين انتحرت ذكرياتي ؟ .. صور كثيـرة وأحداث تبدوا أكثر .. لطالما حسبت أن طفولتي ليست مميزة  ذكرياتي معدودة  .. لكن سرعان ما أعود لألبوم صوري فأكشفـ  مواقف لولا أن ملامحي متطابقة  لأنكرت وجودي هنـــــــاك ..  تظهــر صور مجموعة من الثلاميذ .. أتوسطهم .. يبدوا أنها إلتقاطة مدرسية .. أسمائهم ؟ لحظاتي معهم مغامرتي برفقتهم ؟؟ لا شئ منقوش في هذه الذاكرة ...أتسائل عن أساتذتي .. هلـ كانوا لطفاء ؟ هلـ أحبوني ؟ يا ترى هل كنت متفوقة في دراستي وأنا طفلة .. سمعت كثيرا من أصدقائي عن أيامهم الأولى في المدرســة .. وعن أحداثهم المضحكة يومها .. ماذا عني ..؟؟ كيف كان يومي الأول ؟ حتى أمي لا تحاول التذكر من أجلي ؟؟ ياإلهي  خافقي ينفطر من الألم .. لو نشرت عبراتي على البسيطة لاختفت ومن عليها ..
من أكونـ ؟ ... من تكون صفاء الطفلة ؟.. يعصف بي الألم كلما سطرت كلمة هاهنــا فعذرا .. خنقفتي عبراتي لا أستطيع أن أتتم عن ماض لا أتذكر عنه إلا الصور ...

السبت، 11 ديسمبر، 2010

مشكلــلـ .. يقالـ عنه واجب تدويني


مشكــل .. كيف لي أن أعبر عن حياتي في جملـــة ..  لكنه واجبـ  .. 
لكم  جملي الكبيــــــرة الدلالــة المعدودة الأحرف


لخص حياتك الدراسية في جملة
 تظل عالقة في الشواهد لا غير .
2-لخص حياتك اليومية في جملة
      تتشابه بتشابه تواريخها
3-لخص حياتك العاطفية في جملة
تحت الصيانة ...
4-لخص مجمل ما عشت في جملة
الجايات كثر من الفايتات.

الخميس، 18 نوفمبر، 2010

فلتكن أنت التغيير الذي تتمناه لمجتمعك

'روز باركس ' خياطــة فقيــرة سمراء البشرة تعيش في أميركا ..  أشد ما كرهته روزا أنذاك هــو الإحتقار الذي يعانيه السود فقد كان للبيض السلطة التامة ومن حقهم إهانة ذوي  البشرة السوداء دونما حسابـ .. في بعض المتاجر كانوا يعلقون لافتات مكتوب عليها ( ممنوع دخول الحيوانات و الرجال السود) .. ممارسات عنصرية لم تخلف إلا الحزن والكراهية في قلوب السود .. فإلى متى سيعاملون بكل هذه الدونية .. يكدون وينتجون  وفي الأخير يعاملون أسوء من الحيوانات .. كان من واجب  الرجل الاسود أن ينهض من على كرسيه ليجلس مكانه رجل أبيض .. وإن أبى ذلك يعاقبـ  فالقانون كان واضحا لا يقبل المناقشــة .. في إحدى الأيــام إستقلت  'روزا' حافلة بعد يوم متعب لتعود لمنزلها .. صعدتـ .. وجدتـ مقعدا فارغا فأسرعتـ للجلوس قبل أن يأتي احد البيض... في المحطة الموالية صعد أحد البيض واقترب منها لم تعره أي اهتمام وتابعت تأملها ظلمة الشوارع .. إشتد غيضه وأمرها بالإفساح .. لكنـهـا رفضتـ  وقالت ' لا ' .. كانت واتقة أنها أشعل فتيل الحربـ و أيقنت أن نيرانا تشتعل داخل ذلك الرجل .. حوكمت وعوقبت بأداء قيمة ماليــة لم يتوقف الأمر هنا  ..  ثار السود منددين بالظلم والتعسف الذي  يلحقهم  تزعزع نظام أمريكا  وعمت الفوضى والمظاهرات  .. في النهاية نصرت ' وزر ' وكل السود وتم إلغار ذلك الحكم .. لينعم السود براحة البالـ
هذه كانت حكاية امرأة أبت إلا أن تقول لا في وقت صاح الجميعـ نعم  أيقنت أنهـــا محقة  ورفضت أن تنصاع للأمر الواقع  امرأة قالت لا تمنى أن ينطقها الاف الرجال لكن خوفهم من اللاشئ  منعهم وكمم أفواههم .
اليـــــــــوم   منا من ختار أن يعيش حياة السود  صامتين خانعين راضين بالذل تحت شعار ' مالي أنا لي غدي نغير العالم ' وأخرون  واثقون أن صوتهم لا يسمع  فلا داعي لإتعاب حناجرهم بالهتافات التي لا طائل منها ( في نظرهم ) .. وهنالك  صنف آخر يحتمي بحجة الظروف  ذكرتني في مقولة  لأينشتاين ' إن لم توافق النظرية الظروف فغير الظروف '  ألبرت هذا ليس فاشلا ولا ضعيفا  بل هو شخص قال لا حين ردد الجميع نعم  هكذا يكون الأبطالـ يخلقون الظروف وليست هي من تخلقهم .. أتذكر حكاية صغيرة لطالما ترددت في أذني .. كان هنالك رجل فاشلـ  وله بنتان لم يجد عملا وإلا طرد منه فعلق فشله على الظروف  تم انفحرف وصار مجرما .. لتنال منه الشرطة ويحكم ويسجن .. بنته البكـر من النوع الذي تخلقه الظروف ما كان لها إلا أن تتبع طريق أبيهــا ونهايته طبعــــــا .. تقول أن أي شخص كان مكانها لسوف يرتاد نفس المنهج .. البنت الصغرى كانت التي خلقت الظروف درست واجتهدت ونالت .. حياتها هنيئة وسعيدة فاطالما رددت أن كل من كان محلها فلسوف لن يرتاد تلك الطريق .
نفس التنشأة نفس الأبوين نفس المحيط .. لكن مبادئ متناقظة ..نعم فالحياة هي ما نختار نحن  هي حياتنا وليست حياتهم .. لا الظروف ولا التنشأة ولا النسب لهم سطلة أمام مبادئنا ومعتقداتنا التي ننميها بأنفسنـــــــا .
نحن البشر  لسنا إلا مثل هاتين الأختين .. هنالك من اختار أن يعيش كما أرادت الظروف  تحت شعار ' هذا ما وجدنا عليه آبائنا '  وهنالك من اختار أن يصنع الظروفـ لتتماشى مع مبادئه .
شبــــابـ بلا هدف بلا مبدئ .. يناام لأنه إعتاد رأيت الاخرين ينامون .. يأكل  ويشرب لنفس السبب . لست أبالغ بهذا .. فهنالك من يرتاد المدارس والجامعات لأن أهله أرادوا ذلك .. ولأن ابن وابنت الجيران يفعلان ذلك .. ينجح لأان أخاه الأكبر فشل ووبخته والدته .. لو سأل الواحد نفس  ماهي المبادئ التي أعيش من أجلها ما هي معتقاداتي  .. لماذا  يعلموننا ان نسامح وأن نكون مؤذبين .. ولماذا يعلمونا الإبتعاد عن الحقد والكراهية والسرقة والنميمة وووو  لماذا أرتب غرفتي كل صباح .. ااااااااه علمت فقد يأتي زميلي مباغتا إياي ويجد المكان مبعثرا  وأمي لا تحب أن أتعبها في أعمالها المنزليـة .. لم يفعون هكذا ولم لا يفعلون كذا..  بكلامي هذا لا أشجع على التشكيك في كل شئ  واستنكار كل شئ .. لا أبدا .. لكن ما أود قوله أن لا نأخد كل شئ جاهزا مسلمات لا نقاش فيهـــــــــــا .. 
هنالك نوع من البشـــــــر  أجبرونـــــا على رفع القبعات احتراما وتقديرا ... هذا النوعـ أختار أن يكون سببا في تغير العالم .. لم ينتظروا  اأن يبادر الأخرون ويحققوا التغير الذي طمحوا إليه .. بلـ .. جعلوا من أنفسهم  صناع التغير  صنــــــــاع الحياة  .
قيمهم لا تزعزعها تهديدات ولا مدافع في الأصل هو قادرون على الموت من أجلها فمن ماذا سيخافونـ .. لا شئ .. أحلامهم .. مبادئهم .. أهدافهم فوق كل  عتبار ..
هلـ سأل أحد الفاشلين نفسه لمـ يرسب في متحانـاتـ الحياة  ؟ ... وهل لديه القدرة والشجاعة للإجابـــــة .. هل  سأل ماذا فعل حتى ينجح ؟ ..  لا شك أن أغلبكم سمع جملة فحواها (  لا تقل ماذا قدم لي وطني بل قل ماذا قدمت له ) عديد من من يستخف بها ويرمي بها عرض  الحائط  .. ليس ذلك إلا خوفا من مواجهتهــــــــا .


سيكون للحديث تتمة   

الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

صبـــاح محزن .

أمامي يوم طويلـ وطريقـ  أطول أقطعهــا .. ااه كم الفراش دافئ .. لا أقوى مفارقته .. خمس دقائق فقط … أريد المزيد …'نوضي راه مشا الحال' … تنادي امي …أرجوك  أمـــــــــي خمس دقائق فقط فقط …. بعد مرور المدة .. أعود لنفس الموقف .. أريد خمسا أخرى .. أنزع  غطائي الاأزرق .. وأنــا في قمة سخطي .. احاول النهوض .. وفي اللحظة الخيرة أرتمى على فراشي الجميل .. 'وصافي نوضي باركة من البسالة' … تقولها أمي .. أقاوم نفسي  ورغبتي في المزيد من النوم … ..  .. لن يبعد تلك الرغبة إالا حمام دافئ .. ينشط به جسمي الكسول .. بعد أن آخد فطوري المغربي .. اتجه لدولابي .. وعلى خلاف باقي النساء .. ليست معضلة ان اختار ما أرتدي ..
. أقبل جبين الوالدة .. ليوصلني ابي العزيز كماالعادة .. هكدا تمضي الدقائق الأولى من كل صباح .. ... اليوم أبي غير موجود  
.. لذلك تبدأ مهمة  البحث  عمن يقلني للمحطـــــــــة.. أين هم أبناء الجيران .. ياليتني  أرى أحدا ليوصلني هنااااالك … لا شئ .. الحي هادئ إلاا من صوت عمال البناء ..وآلاتهم .. أتنفس الصعداء وأتمم المسير … ياللهول … أعتقد ان الفرج قادمـ .. من بعيد أسمع صوت عربة ( كروسة ) …إنه  المصطفى .. لطالما خدمنا …  طبعا لن يتركني .. لكن هل لا تزال عربته نتنة الرائحة كما عهدتهــا ؟؟؟
لا يهم .. لن تكون الا دقائق معدودة سأتحمل .. إستوقفته ..   وبكل نخوة  جلست في المقعد الامامي .. وفيدي حقيبتي التقيلــــــــــــــــــــــة ... مضينا
  تارة تميل بنا العربة  يمينا ويسارا .. وتارة تسقط .. في حفرة ما
... برااااااااااق .. صوت سقوط العربة في إحدى حفر بلادنا الكريمــة ..  مع كل سقطة يلتفت  المصطفى ليتفقد أكياس الإسمنتـ ..هل سقطت .. هل هنالك مشاغبون صغار يودون الصعود من الخلف .. لو أن رقبته تتكلم .. لـأنبتهـ .... قطع حبل افكاري بتسائله ... إلى أين وجهتك ؟ هل إلى إعدادية تالت مارس ؟ ...  تبسمتـ  .. و قلت له .. تقريبــا ...لنعود للصمت وأعود لأتأمل الموقف ....  أراد المصطفى أن يعبر الطريقـ .. جسد الحصان أو بالأحرى البغلـ تعدى  المنطقة المسموح بها .. الى أكثر من  مترين ..  فجــــــــــــأة .. تمر شاحنة من النوع الكبيــر بسرعة البرقـ ... صدمتـ مأخرتها رأس  البغل المسكينـ ... وأكملت المسير بنفس السرعة بل وزادتـ ..لم أحرك ساكنــا ... ربما صدمـت .. رأيت الموت .. ونجوتـ ... رأيت الموتـ ... كان على بعد سنتمترات مني .. المصطفى بدوره لم يفعل شيئا ... وكأن الزمن توقف .. الحصان مرمي دون حراك .. لا وجود للدم حينهــا ... رأته  في وضعية الجنين .. وكأنه عاد لما  كان عليه .. لكن دونما حراك  دماغه توقف  ... المصخوط هربـ .. قيدوا النمرة ديالو .. أصوات جموع المتفرجينـ  التي ملأت المكان  هي من أيقضتني  من ذلك الصمت ... نزلت من على العربة .. وأنا لا أدري ماذا يجب ان افعل ... تفقدت نفسي ...  قدماي .. يداي .. رأسي ... كل شيئ على ما يرام ... قاطعتني  إحدى النساء تستعجل إجابتي ... من من الذي دهسه .. لمن هو .. ؟  نظرت إليها بصمت .. وقلتـ ستسمعين الأخبــــــــار .. إلتفت يسار لأاجد شرطيا مهرولا  نحونــا ( واجب ) .. فابتسمتـ ..عهدي بهم أبطئ من السلحفات .. كل ذلك ولم تمر نصف الدقيقة ... عدتـ لتأمل الحادثـ  .. المصطفى  المسكينـ ... طأطأ رأسه حزينــا لا يدير ما العملـ  .. كل شيئ قد انتهى بالنسبة له .. لم يكن يعتمد على غير تلك البكماء .. لا أود ان أفكر في ما سيئيل له حاله بعد اليوم .. دمائ تجري ....  آآآه ياللمسكين .. .  ... ياإلهي ماذنبه  .. كيف يعقل اأن يدفع تمن تهور بني البشــــــــر .. فاجئتني عبراتي وهي تتلاعب على خدودي ... لم أعد أتحمل المشهد عذرا سأغادر .. لا أدري الى أين .. لم اعد أفهم شيئا .. قادتني قدماي الى مرأبي... وصورة الحادث لم تفارق مخيلتي .. إنه عماد آتي من بعيد .. يحيني بشغبه المعهود ... لكني لم أتجاوب معه ككل يوم .. تسائل عماذا بي .. فلم أجب ... إلا بعد حين .. فجأة لمحت شرطي مرور ... يرتدي قفازات .. غريبـــة لأول .. ترى ما الأمر .. لم يرتديهم إلا لسبب ضننتني اعرفه .. لا شك لدي أن هنالك زائر معين...لحظات قليلة .. علقت حركة المرور ..فجأة ... صوت سفارة الإنظار ..حوالي عشر سيارات يسرن سربا واحدااا .. لا أدري من هم ولا لم هم هنا ...مروا  بسلام ... لينزع الشرطي قفازاته .. فاطمأن قلبي .. فقد عادت الأمور لسابق عهدهــا